فصل: سورة الطور:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: النكت والعيون المشهور بـ «تفسير الماوردي»



.تفسير الآيات (31- 46):

{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37) وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)}
{فَتَوَلَّى} يعني فرعون، وفي توليه وجهان:
أحدهما: أدبر.
الثاني: أقبل، وهو من الأضداد.
{بِرُكْنِهِ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: بجموعه وأجناده، قاله ابن زيد.
الثاني: بقوته، قاله ابن عباس، ومنه قول عنترة:
فما أوهى مراس الحرب ركني ** ولكن ما تقادم من زماني.

الثالث: بجانبه، قاله الأخفش.
الرابع: بميله عن الحق وعناده بالكفر، قاله مقاتل.
ويحتمل خامساً بماله لأنه يركن إليه ويتقوى به.
{وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أن العقيم هي الريح التي لا تلقح، قاله ابن عباس.
الثاني: هي التي لا تنبث، قاله قتادة.
الثالث: هي التي ليس فيها رحمة، قاله مجاهد.
الرابع: هي التي ليس فيها منفعة، قاله ابن عباس.
وفي الريح التي هي عقيم ثلاثة أقاويل:
أحدها: الجنوب، روى ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الريح العقيم الجنوب».
الثاني الدبور، قاله مقاتل. قال عليه السلام: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور»
الثالث: هي ريح الصبا، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد.
{إِلاَّ جَعَلْتْهُ كَالرَّمِيمِ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أن الرميم التراب، قاله السدي.
الثاني: أنه الذي ديس من يابس النبات، وهذا معنى قول قتادة.
الثالث أن الرميم: الرماد، قاله قطرب.
الرابع: أنه الشيء البالي الهالك، قاله مجاهد، ومنه قول الشاعر:
تركتني حين كف الدهر من بصري ** وإذ بقيت كعظم الرمة البالي

.تفسير الآيات (47- 51):

{وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51)}
{وَالسَّمَآءِ بَنَيْنَاهَا بِأيْدٍ} أي بقوة.
{وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} فيه خمسة أوجه:
أحدها: لموسعون في الرزق بالمطر، قاله الحسن.
الثاني: لموسعون السماء، قاله ابن زيد.
الثالث: لقادرون على الاتساع بأكثر من اتساع السماء.
الرابع: لموسعون بخلق سماء ملثها، قاله مجاهد.
الخامس: لذوو سعة لا يضيق علينا شيء نريده.
{وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه خلق كل جنس نوعين.
الثاني: أنه قضى أمر خلقه ضدين صحة وسقم، وغنى وفقر، وموت وحياة، وفرح وحزن، وضحك وبكاء. وإنما جعل بينكم ما خلق وقضى زوجين ليكون بالوحدانية متفرداً.
{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: تعلمون بأنه واحد.
الثاني: تعلمون أنه خالق.
{فَفِرُّوْا إِلّى اللَّهِ} أي فتوبوا إلى الله.

.تفسير الآيات (52- 60):

{كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)}
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} فيه وجهان:
أحدهما: فذكر بالقرآن، قاله قتادة.
الثاني: فذكر بالعظة فإن الوعظ ينفع المؤمنين، قاله مجاهد.
ويحتمل ثالثاً: وذكر بالثواب والعقاب فإن الرغبة والرهبة تنفع المؤمنين.
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِ وَالإِنسَ إلاَّ لَيَعْبُدُونِ} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: إلا ليقروا بالعبودية طوعاً أو كرهاً، قاله ابن عباس.
الثاني: إلا لآمرهم وأنهاهم، قاله مجاهد.
الثالث: إلا لأجبلهم على الشقاء والسعادة، قاله زيد بن أسلم.
الرابع: إلا ليعرفوني، قاله الضحاك.
الخامس: إلا للعبادة، وهو الظاهر، وبه قال الربيع بن انس.
{مَآ أُرِيدُ مِنْهُمْ مَّنْ رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: ما أريد أن يرزقوا عبادي ولا أن يطعموهم.
الثاني: ما أنفسهم، قاله أبو الجوزاء.
الثالث: ما أريد منهم معونة ولا فضلاً.
{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: عذاباً مثل عذاب أصحابهم، قاله عطاء.
الثاني: يعني سبيلاً، قاله مجاهد.
الثالث: يعني بالذنوب الدلو، قاله ابن عباس، قال الشاعر:
لنا ذنوب ولكم ذنوب ** فإن أبيتم فلنا القليب

ولا يسمى الذنوب دلواً حتى يكون فيه ماء.
الرابع: يعني بالذنوب النصيب، قال الشاعر:
وفي كل يوم قد خبطت بنعمة ** فحق لشاس من نداك ذنوب

ويعني بأصحابهم من كذب بالرسل من الأمم السالفة ليعتبروا بهلاكهم.
{فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ} أي فلا يستعجلوا نزول العذاب بهم لأنهم قالوا: {يا مُحَمَّدُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} الآية، فنزل بهم يوم بدر، ما حقق الله وعده، وعجل به انتقامه.

.سورة الطور:

.تفسير الآيات (1- 16):

{وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16)}
قوله تعالى: {وَالطُّورِ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه اسم للجبل بالسريانية، قاله مجاهد. قال مقاتل: يسمى هذا الطور زبير.
الثاني: أن الطور ما أنبت، وما لا ينبت فليس بطور، قاله ابن عباس، وقال الشاعر:
لو مر بالطور بعض ناعقة ** ما أنبت الطور فوقه ورقة

ثم في هذا الطور الذي أقسم الله به ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه طور سيناء، قاله السدي.
الثاني: أنه الطور الذي كلم الله عليه موسى، قاله ابن قتيبة.
الثالث: أنه جبل مبهم، قاله الكلبي. وأقسم الله به تذكيراً بما فيه من الدلائل.
وقال بعض المتعمقة: إن الطور ما يطوى على قلوب الخائفين.
{وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} أي مكتوب، وفي أربعة أقاويل:
أحدها: أنه الكتاب الذي كتب الله لملائكته في السماء يقرؤون فيه ما كان وما يكون.
الثاني: أنه القرآن مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ.
الثالث: هي صحائف الأعمال فمن أخذ كتابه بيمينه، ومن آخذ كتابه بشماله، قاله الفراء.
الرابع: التوراة قاله ابن بحر.
{فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: الصحيفة المبسوطة وهي التي تخرج للناس أعمالهم، وكل صحيفة فهي رق لرقة حواشيها، قال المتلمس:
فكأنما هي من تقادم عهدها ** رق أتيح كتابها مسطور

الثاني: هو ورق مكتوب، قاله أبو عبيدة.
الثالث: هو ما بين المشرق والمغرب، قاله ابن عباس.
{وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: ما روى قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُتِيَ بِيَ إِلَى السَّمَاءِ فَرُفِعَ لَنَا الْبَيتُ المَعْمُورُ، فَإِذَا هُوَ حِيالُ الكَعْبَةِ، لَوْ خَرَّ خَرَّ عَلَيهَا، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنهُ لَمْ يَعُودُوا إِلَيهِ» قاله علي وابن عباس.
الثاني: ما قاله السدي: أن البيت المعمور، هو بيت فوق ست سموات، ودون السابعة، يدعى الضراح، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس لا يرجعون إليه أبداً، وهو بحذاء البيت العتيق.
الثالث: ما قاله الربيع بن أنس، أن البيت المعمور كان في الأرض في موضع الكعبة في زمان آدم، حتى إذا كان زمان نوح أمرهم أن يحجوا، فأبوا عليه وعصوه، فما طغى الماء رفع فجعل بحذائه في السماء الدنيا، فيعمره، فبوأ الله لإبراهيم الكعبة البيت الحرام حيث كان، قاله الله تعالى: {وَإِِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيْمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} الآية.
الرابع: ما قاله الحسن أن البيت المعمور هو البيت الحرام.
وفي {الْمَعْمُورِ} وجهان:
أحدهما: أنه معمور بالقصد إليه.
الثاني: بالمقام عليه، قال الشاعر:
عمر البيت عامر ** إذ أتته جآذر

من ظباء روائح ** وظباء تباكر

وتأول سهل أنه القلب، عمارته إخلاصه، وهو بعيد.
{وَالسَّقْفِ المَرْفُوعِ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه السماء، قاله علي.
الثاني: أنه العرش، قاله الربيع.
{وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه جهنم، رواه صفوان بن يعلى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: هو بحر تحت العرش، رواه أبو صالح عن علي رضي الله عنه.
الثالث: هو بحر الأرض، وهو الظاهر.
وفي قوله: {الْمَسْجُورِ} سبعة تأويلات:
أحدها: المحبوس، قاله ابن عباس والسدي.
الثاني: أنه المرسل، قاله سعيد بن جبير.
الثالث: الموقد ناراً، قاله مجاهد.
الرابع: أنه الممتلئ، قاله قتادة.
الخامس: أنه المختلط، قاله ابن بحر.
السادس: أنه الذي قد ذهب ماؤه ويبس، رواه ابن أبي وحشية عن سعيد بن جبير.
السابع: هو الذي لا يشرب من مائه ولا يسقى به زرع، قاله العلاء بن زيد.
هذا آخر القسم، وجوابه: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لوَاقِعٌ} روى الكلبي: أن جبير بن مطعم قدم المدينة ليفدي حريفاً له يقال له مالك أسر يوم بدر، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة [المغرب] يقرأ {وَالطُّورِ} فجلس مستمعاً، حتى بلغ قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} فأسلم جبير خوفاً من العذاب، وجعل يقول: ما كنت أظن أن أقوم من مقامي، حتى يقع بي العذاب.
{يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْراً} فيه سبعة تأويلات:
أحدها: معناه تدور دوراً، قاله مجاهد، قال طرفة بن العبد:
صهابية العثنون موجدة القرا ** بعيدة وخد الرجل موارة اليد.

الثاني: تموج موجاً، قاله الضحاك.
الثالث: تشقق السماء، قاله ابن عباس لقوله تعالى: {فَإِذَا بُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً} الآية.
الرابع: تجري السماء جرياً، ومنه قول جرير:
وما زالت القتلى تمور دماؤها ** بدجلة حتى ماء دجلة أشكل

الخامس: تتكفأ بأهلها، قاله أبو عبيدة وأنشد بيت الأعشى:
كأن مشيتها من بيت جارتها ** مور السحابة لا ريث ولا عجل

السادس: تنقلب انقلاباً.
السابع: أن السماء ها هنا الفلك، وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره، قاله ابن بحر.
{يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً} فيه تأويلان:
أحدهما: يدفعون دفعاً عنيفاً ومنه قول الراجز:
يدعه بصفحتي حيزومه ** دع الوصي جانبي يتيمه

قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي وابن زيد.
الثاني: يزعجون إزعاجاً، قاله قتادة.
ويحتمل ثالثاً: أن يدعهم زبانيتها بالدعاء عليهم.